محمد نبي بن أحمد التويسركاني
414
لئالي الأخبار
وشام جلسوا فيها وكلائه يعملون له ، وكان له ثلاثة آلاف خادم يشتغلون بأموره ، ويحرسون أمواله وكان له ألف عبد وكان له من الغنم والجمل والفرس والبغل والبقر والأموال ما لا يحصى عدده ، فأرسل إلي النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال اجعل مالي من الدّواب كلّها مهرا لبنتك وارسل إليك من النقود والحلّي والحلل ما لا يمكن شرحه فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأخذ كفّ حصاة ورماها إلى عبد الرّحمن ، فصارت لؤلؤا شهباء ومرجانا وقال خذ هذه ليزيد مالك قد كررت القول انّ ذلك الامر إلى اللّه أزّوجه بمن أمرني اللّه به فنزل جبرئيل وقال انّ اللّه يقرئك السّلام ويقول زوّج فاطمة بمن ينزل كوكب الزهرة ليلة الجمعة في بيته فأخبر به الأصحاب فزيّنوا بيوتهم وتهيّئوا لنزول الكوكب عليهم حتى جاءت اللّيلة خرج النبي إلى السّطح ينتظر نزول الكوكب وخرجت الصّديقة في خلفه إلى السّطح لتنظر كيف ينزل الكوكب ، وفي بيت من تنزل وكان النّاس منتظرين حتى مضى نصف الليل ، فإذا طار الكوكب من السماء إلي الأرض مضيئا بحيث صار اللّيل كالنهار ضوءا ونورا فلما رأته الصديقة شرعت بقول : اللّه أكبر فطال نزوله علي قدر قالته أربعا وثلاثين مرّة فنزل وطاف على سطوح الدّور حتى استقرّ على سطح بيت أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام ودخل بيته وسلّم عليه وهنّاه به ، فلما رأته الصدّيقة انه نزل في بيت أمير المؤمنين عليه السّلام قالت : الحمد للّه على أن لم اخرج من قبيلتى وطال مكثه في بيته على قدر قالته ثلاثا وثلاثين مرّة فإذا خرج صوت عجيب من الكوكب وعرج إلى السماء من طريق جاء منه ولمّا رأته ثانيا قد تجلّي وأضاء قالت سبحان اللّه تعجّبا وكرّرته ثلاثا وثلاثين مرّة حتى دخل السّمآء أقول ولعل هذا هو السر في جعله على هذا العدد واجزاؤه على هذه المقادير . ( في فضل لا حول ولا قوه الا باللّه ) لؤلؤ في فضل الحوقلة وخواصها ، وفي فضل قرائتها بعد لبس الثوب الجديد وفي بعض الأدعية عنده .